عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

47

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

أن تلي ، فإن لفظة لا بدّ تقتضي أنه سبق كلام معه في ذلك واللّه أعلم . وكونه لم يعلم أحد بعمائه مع كونه يصلّي الجمعة والجماعة ، ويقرأ عليه الناس كرامة عظيمة في حقه ، وإلا فالعمى يظهر على صاحبه من ساعته ، وانظر قوله : فلا تمكنهم مني ، ما ظهر لي سبب دعائه على نفسه فتأمله . قال : ومسجد أبي ميسرة مشهور بالقيروان إلى اليوم ، وهو أحد المساجد السبعة القديمة الفاضلة . قلت : ويعرف الآن بمسجد ابن غلّاب ، وهو عن يسار الداخل للقيروان من باب تونس ، وداره هي التي تعرف بدار الشيخ العدل أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن غلاب المسراتي . قال : وتوفي يوم الاثنين في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . قلت : يعني منتصف ربيع الآخر كما صرح به غيره . قال : ودفن بباب سلم قرب شقران . وقبره معروف ، يعني يزار ويتبرّك به رحمة اللّه عليه ونفعنا به آمين . 198 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي [ المنظور ] « 1 » رحمه اللّه « 2 » : وهو محمد بن عبد اللّه بن [ حسّان ] « 3 » الأنصاري القاضي « أصله من الأندلس قاله المالكي » « 4 » .

--> ( 1 ) في ت وط : ابن أبي المنصور . كذا في 3 / 44 من كتاب معالم الإيمان بتحقيق ماخور التصويب من : الرياض ، وترتيب المدارك ، وطبقات الخشني ، كما أشار محقق الجزء الثالث الأستاذ ماخور بأن في نسخة ( ق ) : ابن أبي المنظور بظاء مشالة معجمة ، وسير أعلام النبلاء . ( 2 ) ترجم له في طبقات الخشني ص : 227 رقم 63 ، الرياض 2 / 357 - 361 ، ترتيب المدارك 3 / 339 - 340 ، سير أعلام النبلاء : 15 / 157 . ( 3 ) في ت وط ، والجزء 3 / 44 من كتاب معالم الإيمان المحقق من طرف الأستاذ ماخور : « حسن » والصواب ما أثبتناه من كتاب : الرياض ، وترتيب المدارك ، وأشار إليه الأستاذ ماخور في الهامش بأن جده سمي حسنا باسم : حسان . ( 4 ) الوارد في الرياض للمالكي أن القائل هو : أبو عبد اللّه بن سعيد الخراط قال : « أصله من الأندلس ، له رحلة إلى العراق وإلى اليمن . . . » 2 / 357 .